أحمد بن سهل البلخي
21
البدء والتاريخ
والمعرفة وكلّ ما يحصل منه ادراك شيء ظاهرا أو باطنا ببديهة عقل أو مباشرة حاسّة أو استعمال آلة كالاستدلال والفكرة والبحث والتمييز والقياس والاجتهاد لأنّ هذه الخصال كلَّها آلات ادراك العلم وطرق التوصّل اليه وممّا يصاب من هذه الجهة فروع بالإضافة إلى علم البدائة والحواسّ [ أ ] لا ترى انّ الإنسان العاقل المميّز مضطرّ إلى شواهد عقله وحسّه غير مضطرّ إلى استدلاله وبحثه أو لا ترى أنّ لا سبيل إلى البحث والاستدلال لمن عرى من عقله أو أصيب بحسّه فاوّل العلم الخطرة الصادقة وهو كالبديهة مثلا بل بقوة البديهة وآخره اليقين وهو استقرار الحقّ وانتفاء الشكّ والشبهة عنه وإنّما اشترطنا في الخطرة الصدق لانّه قد يخطر النفس والهوى والطبع والعادة بما لا حقيقة له فلا يجوز أن يعدّ من آخر العلم اليقين الَّذي يحيط بالأشياء على وجهها ويدركها بكنهها والمعرفة ادراك أينية [ 1 ] الشيء وذاته فمن قائل انّها ضرورة وآخر أنّها [ f 6 r ] مكتسبة والفرق بينها وبين العلم ان العلم الإحاطة بذات الشيء عينه وحدّه والمعرفة ادراك ذاته
--> [ 1 ] . أبنية Ms .